الحاج حسن: الهيمنة الأميركية إلى زوال والمقاومة باقية

رأى عضو الكتلة “الوفاء للمقاومة” حسين الحاج حسن أن “بعض القوى السياسية أرادت الانتخابات النيابية القادمة محطة للهجوم على “حزب الله” والمقاومة، وتناسى هؤلاء أنهم كانوا على مدى 30 عاما شركاء في الفساد وفي السياسات الاقتصادية، سياسة الدين العام والاقتصاد الريعي رهن اقتصاد لبنان للخارج، كل ذلك وتناسوا العقوبات والحصار الأميركي، ويريدون أن يحملوا المقاومة أسباب الانهيار، ويقولون أنه إذا تم الغاء حزب الله أو التخلص من المقاومة فسيعيش لبنان بالمن والسلوى”.
وسأل خلال لقاء انتخابي في بلدة دورس: “هل الدول التي وقعت صلحا مع اسرائيل أصبحت في النعيم؟ أم أنها لا تزال مرتهنة بمنة ملكية أو أميرية توضع في البنك المركزي لديها لكي تبقى على قيد الحياة؟ أخبرونا عن سد النهضه وتهديده للأمن المائي العربي، وعن المجارير بدل المياه التي ترسلها إسرائيل تنفيذا لاتفاق وادي عربة، واخبرونا عن اتفاق 17 أيار الذي وقعتموه، وفيه أن لبنان يلتزم بعدد الجنود والسلاح الذي تحدده اسرائيل عند الحدود، هل هذا ما تريدون إنجازه؟ نقول لكم أن المقاومة باقية والاحتلال إلى زوال”.
وأضاف: “الذين جعلوا معركتهم السياسية في الانتخابات في وجه حزب الله والمقاومة، نقول لهم إنكم بهذا الأمر تزيدون نسبة الوعي وترفعون مستوى التحدي عند شعبنا الذي يعرف تماماً أنكم بمواقفكم هذه تريدون التقرب من الأميركيين، وبعضكم مقتنع بهذا الدور أكثر من الأميركي، لذلك نحن بالمقابل نزداد قناعة بما قمنا ونقوم به، وشعب المقاومة يزداد قناعة ورسوخا وتمسكا بالمقاومة، وستثبت صناديق الاقتراع هذه الحقيقة في 15 أيار القادم”.
وختم الحاج حسن: “الاحتلال الإسرائيلي والهيمنة الأميركية إلى زوال، والباقي في لبنان هو الجيش والشعب والمقاومة، ولو تخلى البعض عن هذه المعادلة. واقتصاد لبنان سيبنى بلا هيمنة أميركية وبلا تبعية لأي دولة، ولن يكون اقتصادا حقيقيا إن لم يكن كذلك”.
من جهته، أكّد رئيس الكتلة النائب محمد رعد أن “الأميركي عجز عن تمرير صفقة التطبيع عبر لبنان أولا، فضغط الرئيس الأميركي السابق (دونالد ترامب) وأخذ بعض دول الخليج الى التطبيع، وأصبح على لبنان إلتزام الإلتحاق بهم”.
وقال خلال احتفالين تأبينيين في بلدتي الدوير وزبدين: “لم يكن بمقدور أحد فوق الأرض وعبر الحكومات والسياسات أن يطبع العلاقات مع إسرائيل أو أن يقوم بأي صلح بين لبنان وهذا الكيان. لذا جاء الأميركيون ليتسللوا عبر ملف الغاز والتنقيب عنه، من أجل أن يطبّعوا علاقاتنا مع العدو، وكان المدخل لهم بأن رسموا حدودنا المائية بالشكل الذي يجعل حقل قانا الذي هو حقل لبناني بالكامل خطاً حدودياً مائياً متعرجاً من أجل أن نتشارك نحن والإسرائيليين في التنقيب عن الغاز من الحقل نفسه”، وسأل: “كيف يمكن لنا ونحن أعداء أن ننقب عن الغاز في حقل واحد؟”.
ورأى أن “الأميركيين عرضوا آلية لما يسمى بالتفاهم مع الإسرائيليين تحت شعار الحرص على أن نستثمر غازنا. وتحت ذريعة سداد ديون لبنان، ومن باب الإبتزاز أيضا، قال لنا الأميركي أنه سيتحدث مع الإسرائيليين ويضغط عليهم كي يقبلوا بألا يشتبكوا مع لبنان أثناء التنقيب عن الغاز واستثماره”، وأوضح أنهم “أرادوا للبنان أن يطبع تحت الماء بعد أن فشلوا في جره الى التطبيع فوق الأرض، وهذه هي الحقيقة”، وتوقع أن “تستمر الضغوط في هذا الإطار”، وشدد على أنه “طالما أننا نعرف أهداف عدونا ونملك إمكانيات إسقاط هذه الأهداف، فلا يمكن للأميركي ولا للعدو الإسرائيلي أن يحققا هذه الأهداف العدوانية”.

