adplus-dvertising
27.4 C
بيروت
سبتمبر 30, 2022

المحاكم البريطانية تنصف مودعين لبنانيين: “سيف ذو حدين”

نداء الوطن
للمرة الثانية في غضون أشهر قليلة حكمت محكمة بريطانية لصالح مودع لبناني باسترداد ودائع بمئات آلاف الدولارات من مصرفي “عودة” و”سيوسيته جنرال” وتحويلها إلى الخارج. القرار الذي أعقب حكم المحكمة الفرنسية على مصرف لبناني في نهاية العام الماضي بدفع 2.8 مليون دولار لعميلة تقيم في فرنسا، يعتبر رغم أهميته “سيفاً ذا حدين”… فهو من جهة يدحض تذرع البنوك اللبنانية باعتبار الشيك المصرفي المحرر على مصرف لبنان وسيلة إبراء، وأن المحاكم اللبنانية هي الجهة الوحيدة الصالحة للنظر بهذه الدعاوى، إلا أنه من جهة ثانية يشرع الاستنسابية بين المودعين.

رئيس “الجمعية اللبنانية لحقوق المكلفين” ALDIC المحامي كريم ضاهر يرى أن هذين القرارين تخطيا في الشكل التقيد بضرورة المقاضاة للمواطنين الحاملين الجنسية الاجنبية أمام المحاكم اللبنانية حصراً. إذ إنه بناء على توجيهات الاتحاد الاوروبي أصبح باستطاعة أي مستهلك موجود في فرنسا أن يدّعي أمام المحاكم الفرنسية من دون أن يتقيّد بحصرية حق المقاضاة أمام المحاكم المحلية. كما أثبتا عدم استطاعة المصارف اللبنانية التذرع بأسباب واهية في ما يخص تحويل مبالغ للخارج، والدفع بعملة الوديعة الأصلية.

إتجاه المحاكم الاجنبية بأخذ أحكام متتالية لمصلحة مودعين متمولين وميسورين خارج لبنان سواء كانوا لبنانيين أو غير لبنانيين، يعني “تبديد ما تبقى من أصول للمصارف خارج لبنان وأموال في المصارف المراسلة، على حساب صغار المودعين”، يقول ضاهر. “وذلك على غرار تبديد الاحتياطيات الإلزامية في مصرف لبنان من أجل تهدئة الدولار”. ومن المهم برأيه “اتخاذ تدابير جدية وسريعة، على غرار “مبادرة اتحاد نقابات المهن الحرة”، التي اعتبرت أن مهلة السماح الممنوحة للمسؤولين عن الأزمة انتهت وعلى الجميع تحمل مسؤولياته. ومن المهم من وجهة نظر ضاهر تطبيق القوانين، فالمصارف لا يمكن أن تبقى مستبدة وتتصرف بعد انقضاء نحو عامين ونصف على الأزمة وبدء الانهيار، وفقاً للسياسات الدفينة والمخططات الهجينة التي تهدف إلى الاستمرار بتذويب الودائع في المصارف وتبديد الحقوق، وتخفف بذلك من مسؤولية أصحاب المصارف والمدراء وإفلاتهم من تحمل المسؤولية والعقاب”. والقانونان الواجب تطبيقهما فوراً بحسب ضاهر هما: قانون الافلاس 2/67، والقانون 110/91، وهما القانونان اللذان يعزلان رئيس وأعضاء مجلس الادارة والمدراء التنفيذيين ومفوضي الرقابة، ويفرضان تعيين غيرهم تحت إشراف مصرف لبنان ومؤسسة ضمان الودائع والمحكمة المصرفية الخاصة، ويتم وضع حجز على الاموال والاصول لغايات التحقيق، وترفع السرية المصرفة عن الحسابات، و”هذه الآلية التي تسهل عملية اعادة هيكلة المصارف هي التي تحمي المودعين من تبديد ما تبقى من ودائع”.