الكتائب: مهمة الرئيس إصلاحية إنقاذية وكل مبادرة في هذا الاتجاه مرحب فيها

رأى المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية أن الفوضى المؤسساتية التي يشهدها لبنان اليوم ارست شريعة الاستنسابية في تطبيق الدستور والقانون اللذين أصبحا مجرد وجهة نظر ويفسران بحسب المصالح ويتقاذفهما مجلس الوزراء والنواب في ظل عجز واضح عن الوصول الى قرارات حاسمة توقف الانحدار من دون رأس للدولة.
وأكد، بعد اجتماعه الدوري لرئاسة سامي الجميل، أن البلد بات يحتاج الى انتظام فوري للمؤسسات يعيد تصويب الأداء السياسي واحياء المسارات القانونية للمعالجات الاقتصادية والاجتماعية والمالية بعدما وصل البلد الى درك غير محمول من الفضائح التي تتوالى تباعاً وآخرها تقرير ديوان المحاسبة الذي كشف ان 92% من الهبات منذ 1997 صُرفت من دون رقابة.
وشدد حزب الكتائب على أن مهمة رئيس الجمهورية هي اهم من الأسماء وان دوره الأساسي اعادة الانتظام الى المؤسسات والامساك بالملفات الأساسية وعلى رأسها تحصين حياد لبنان ومناقشة موضوع السلاح ودور حزب الله في لبنان وتطبيق القرارات الدولية وتحقيق الاصلاحات المطلوبة في بنية النظام اللبناني والاقتصاد حتى لا تكون السنوات الست المقبلة استمرارا للنزف القاتل بل تتحول الى ورش عمل تخرج لبنان من مأزقه وكل مبادرة في هذا الاتجاه ستلقى ترحيباً من حزب الكتائب.
وجدد المكتب السياسي التأكيد على أن مجلس النواب اليوم هو هيئة انتخابية بحكم الدستور وان دور الحكومة محصور بتصريف الاعمال بالمعنى الضيق وأن الحل الوحيد يكمن في الدعوة الى عقد دورات متتالية لانتخاب رئيس للجمهورية سيادي وإصلاحي وأن الخروج من التخبط السائد لن يبدأ الا مع هذه الخطوة التي من دونها سيبقى العمل المؤسساتي مبتوراً.
واستعرض الوضع الأمني المقلق الذي ساد في الأسابيع الماضية والذي تجسد في عملية خطف وقتل الشيخ احمد الرفاعي في بلدة القرقف العكارية وخطف الشاب ايلي مخول في زحلة، اضافة الى الاعتداء على معالم دينية وتزايد اعمال السرقة وبخاصة ما طال منها أرشيف الوكالة الوطنية للإعلام وهذه نماذج لا تبشر بالخير ومردها الأول والأخير غياب الدولة وسلطة القانون، داعيا السلطات المعنية الى وعي خطورة تسلسل الاحداث والقيام بما يلزم ومنع التفلت الذي قد يؤدي الى عواقب لا تحمد عقباها.

