الصايغ يرد على بلدية أفقا جبيل: سلوك التهديد والوعيد لا يخيفنا
صدر عن المكتب الإعلامي للدكتور سليم الصايغ البيان التالي:
نأسف لما تضمنه البيان الصادر عن بلدية أفقا من مغالطات صيغت بلهجة “منطق القوة” وليس بقوة المنطق والقانون، ما يستدعي وضع الأمور في نصابها القانوني بعيدا” عن الغوغائية والفوقية، ونوضح للرأي العام ما يلي:
اولا”: البلديات في لبنان تخضع للمرسوم الاشتراعي رقم ٧٧/١١٨ الذي يحدد صلاحياتها واختصاصها الذي لا يشمل مطلقا” الفصل في النزاعات العقارية والتعديات على الأملاك الخاصة، الا ان بلدية افقا صاغت لنفسها صلاحيات فوق القانون ونضع ذلك بتصرف وزير الداخلية والبلديات رجل القانون القاضي بسام المولوي لإعادة البلدية المذكورة الى كنف قانون البلديات والتقيد بحرفية نصوصه.
ثانيا”: ان إقدام اناس على التعدي على املاك خاصة يواجه بمراجعة القضاء كما فعلت المطرانية وهذا حق كفله الدستور اللبناني ولا تنزعه بلدية، وعلى البلدية ان ترفع يدها عندما تصبح الأمور معروضة امام القضاء وان تلتزم بتنفيذ أحكامه لا أكثر ولا أقل.
ثالثا”: ان إطلاع غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على مجريات الأمور أمر طبيعي لأنه رأس الكنيسة المارونية التي لن يستباح ملكها طالما هناك قضاء وجيش لبناني وقوى أمنية مولجة حفظ النظام.
رابعا”: اما سلوك التهديد والوعيد الذي ينم عنه بيان البلدية فهو لا يخيفنا على الإطلاق ومهما كانت الظروف، ونربأ باليد الكاتبة الإقلاع عن مثل هذه الأساليب التي لن تغير شيئا” من الحق الذي يحميه القانون.
وبعيدا” عن اللهجة المستغربة من جانب البلدية، نربأ بالجميع التزام الهدوء والإحتكام الى القانون دون سواه مع الحرص التام على مبادىء حسن الجوار ووحدة الصف.
وكانت بلدية افقا في بيان، في قضاء جبيل ، استنكرت ما ورد من أخبار كاذبة وملفقة تمسّ السّلم الأهلي وتتناول بلدة أصيلة وعزيزة من بلدات جبل لبنان ، بعبارات وتصريحات عنصرية وطائفية وردت على لسان نائب رئيس حزب الكتائب الامر الذي يؤكد ان هذا الحزب لم يتخلّ عن تاريخه الحافل بالعنصرية والكراهية .
واضافت : والحقيقة ان اهالي البلدة وبلديتها يمارسون عملهم ضمن النطاق العقاري للبلدة ، الثابت وفق مستندات تاريخية مؤكّدة ، ويحتكمون الى القضاء بالفصل في النزاعات القائمة ويعتبرون أن المزاعم التي وردت في بعض وسائل الإعلام هي مزاعم واهية تهدف الى الإستثمار السياسيّ الرخيص مع قرب الإستحقاق النيابي .
وأعلنت البلدية أنها تربأ بوسائل الإعلام أن تنحدر الى مستوى السيد الصّايغ ، وتحتفظ بحقها في الادعاء على الوسيلة الاعلامية والسيد الصايغ لدى القضاء المختص بجرم إثارة النعرات الطائفية وتعكير السّلم الاهلي.
من جهتهم تفاجأ أبناء منطقة جرد جبيل الجنوبي بالبيان الصادر عن بلدية أفقا، حيث أجريت سلسلة لقاءات واتصالات بين رؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات وأهالي المنطقة وأصدروا البيان التالي:
أولاً: لم تعتد منطقتنا طوال تاريخها على التعابير التي وردت في البيان المذكور حيث حافظ أهالي جرد جبيل مع فعالياتهم وأحزابهم على العيش المشترك والسلم الأهلي في أحلك الظروف وبقيت بلداتنا بعيدة عن أجواء التشنج والتوتر التي كانت سائدة في أرجاء البلاد.
ثانياً: يعرف القاصي والداني كيف تمددت الإعتداءات في السنوات الاخيرة على العقارات والأراضي في أكثر من بلدة حيث تطورت الأمور في أكثر من مرة، وكان آخرها ما جرى في بلدة الغابات من تعدٍ على أراضٍ ثابتة ملكيتها بموجب الأحكام القضائية الثابتة والنهائية والسجلات العقارية، مما استدعى تقديم وقف كرسي الأبرشية البطريركية المارونية لمنطقة جونية لشكوى في هذا السياق لحفظ حقها ورفع التعدي الحاصل بحق أراضيها كما وأراضي أهالي الغابات. فلجأنا مجدداً كما كنا نلجأ دوماً لحكم القانون لوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة وليس النزاعات، التي استهدفت أراضي الوقف وأراضي الاهالي المثبتة ملكيتها بموجب الأحكام القضائية الثابتة والنهائية وفي السجلات العقارية بشكل واضح لا لبس فيه. لذلك لم يعد نكران هذا الموضوع لينطلي على أحد أذ أن الإعتداءات واضحة ومتكررة ومستمرة وهي تضرب بعرض الحائط كل القوانين ولا تقيم اعتباراً لاحترام حقوق الملكية المقدسة والمثبتة في الدستور وكافة القوانين.
ثالثاً: يشكر أهالي جرد جبيل غبطة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لحمله قضيتهم كما يشكرون حزب الكتائب بشخص نائب رئيس الحزب الدكتور سليم الصايغ لإعلائه الصوت والدفاع عن قضاياهم وهذا الأمر ليس بغريب عن حزب يشهد له تاريخه على دفاعه عن حقوق كافة اللبنانيين دون تمييز، وحمايته للسلم الأهلي والعيش المشترك.
رابعاً: يطالب أهالي جرد جبيل الجيش اللبناني والقوى الأمنية إزالة التعديات الواقعة على أراضيهم فوراً وتطبيق القانون لحماية حقوق أبنائنا، كما وتثبيت نقطة للجيش في المنطقة تعيد الهدوء والاستقرار وتبسط سيادة الدولة التي لا شريك لها على مساحة الوطن.

