اخبار لبنان - Lebanon News

باسيل يضرب صلاحيات الرئاسة… والقوات”: لهذه الأسباب يجب التمديد لقائد الجيش

وسط الفوضى وأجواء الحرب التي تخيّم على الوضع اللبناني، يشهد الوسط السياسي حراكاً يتعلّق بالتمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون الذي تنتهي ولايته في 10 كانون الثاني المقبل.

لم يعد خافياً على أيّ طرف أن القضية تتخذ أبعاداً سياسية لارتباط شخصية “القائد” باستحقاق رئاسة الجمهورية، وهو المرشّح الصامت، والأكثر جديّة بين المرشّحين المطروحين، لكونه يملك إجماعاً وطنياً في مرحلة محفوفة بالمخاطر، وتأييداً دولياً، لقدرته على الحفاظ على التوازن بين المكوّنات اللبنانية، ولتصديه ووقوفه على أيّ خطوط تماس يمكن أن تُرسم بين المناطق الطائفية.

في لغة “التيار الباسيلي” السياسية ممنوع وصول جوزاف عون إلى قصر بعبدا. ولم ينتظر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حتى يستنهض “مونة” “حزب الله” لطرح أجندة أساسها تعيين مجلس عسكري جديد وقائد جيش جديد، ضارباً صلاحيات رئيس الجمهورية، وقاطعاً الطريق على الرئيس المقبل أمام إمكان تعيينه قائداً للجيش، في تناقض كلّي مع كلّ تصريحاته السابقة ومواقفه التي ترفض مصادرة صلاحيات رئيس الجمهورية، لا بل مع عمله الدؤوب لتعزيز هذه الصلاحيات، وربّما العودة بها إلى ما قبل التسعينيّات.

من هنا، يرى المراقبون أن التلطّي وراء موقف عدم التمديد لـ”موظفي الدولة”، أو رفض إجراء أيّ تمديد، بـ”المحاباة”، يهدف لإخراج جوزاف عون من الحلبة الرئاسيّة، وتقليص حظوظه، فيما بقاؤه بالنسبة إلى “التيار الوطني الحرّ” يجعله متربّعاً على رأس الخريطة الرئاسيّة.

من جهتها، تشدّد “#القوات اللبنانية” لـ”النهار” على أن اقتراح رفع سنّ التقاعد لقائد الجيش برتبة عماد من 60 إلى 61 هدفه التمديد لقائد الجيش الحالي، لعدة أسباب:
أولاً: حفاظاً على صلاحية رئيس الجمهورية التي لا يجب انتزاعها منه، وهي تعيين قائد للجيش؛ وهو أمر غير مقبول إطلاقاً، وهو ما يفعل التيار عكسه.
ثانياً: لا يمكن التعاطي مع المؤسسة العسكرية على قاعدة تشبيهها بالمؤسسات الأخرى، لأن طبيعة المؤسسة العسكرية هرميّة، واللحظة التي يضرب فيها رأس هذه القيادة تتخلخل كلّ مكوّناتها؛ وبالتالي لا يمكن أن تكون هناك قيادة عسكرية من دون قائد، ولا يمكن التلاعب بتراتبية المؤسسة.
ثالثاً: هل يجوز وسط وجودنا في لحظة مصيرية وحسّاسة، وفي مرحلة من عدم الاستقرار، وفي أجواء حرب، أن يذهب البعض إلى طرح أفكار لإبعاد قائد الجيش واللعب بتراتبية واستقرار المؤسسة العسكرية؟ مضيفة: “فلتمرّ مرحلة الحرب وحال الفوضى وعدم الأمان التي يمرّ بها البلد، ثم ليجرِ انتخاب رئيس يقوم هو بتعيين قائد للجيش”.

وتؤكد “القوات” أنها ستقوم بجولة على عدد من الكتل والقوى السياسية، وفي طليعتهم رئيس مجلس النواب نبيه بري، لمزيد من التأكيد على أن خلفيّة الطرح أبعد من التشريع أو أيّ أهداف أخرى، بل تنطلق من ضرورات الأمن القومي وتصبّ لصالحها.

وتحرص “القوات” على توجيه رسالة إلى مختلف القوى السياسية للتأكيد أنها تقارب الملف بالجوهر وليس بالشكل.
وتقول: “كل فريق سياسي له حق باللجوء إلى أفكار وطروحات معينة، ومن حق القوى السياسية الأخرى أن تلتقي معه أو لا. لكنّنا لا نختزل فكرة أحد، ولا نفرض رأينا على أحد ونجبر الآخرين على السير بمشروعنا”.
“القوات” لا تتعاطى بمبدأ أنا “القاطرة وأنتم المقطورة”، وتقول: “إن أرادوا السير باقتراحنا فأمر عظيم، وإن كان هناك من اقتراحات أفضل، فلا عُقد لدينا للسير بها؛ وبالتالي من حق كلّ فريق أن تكون لديه صياغته وهندسته، ولكنّ الأهم أنه ليس مجبراً على إجراء مشاورات مسبقة في كلّ خطوة سيتخذها. هناك خطوات تحتمل التشاور، وبعضها لا؛ فالمسألة ليست منافسة بالأفكار أو نكايات، بل الهدف أن نؤكّد من جديد التمديد لقائد الجيش، ومن لديه اقتراح أفضل فليتقدّم به، وليست لدينا عقدة من هو صاحب الفكرة؛ وهذا ما نتمناه من الآخرين”.

زر الذهاب إلى الأعلى