اخبار لبنان - Lebanon News

نواف سلام: قصة غريب يحاول احتلال السراي

نواف سلام، ليس اسمًا غريبًا لكنه غير حاضر في لبنان دومًا لم يعش أزمات البلد ولم يختبرها طُرح اسمه لرئاسة حكومة بعد انفجار الرابع من آب قبل إجهاض محاولات وصوله سريعًا.

بعدها، صار للرجل هواية جديدة تُختصر بالوصول إلى السراي الحكومي فور انتخاب رئيس للجمهورية. لكنّ ترأس الحكومة يحتاج لاستشارات نيابية وموافقة الكتل على اسمه حتى يُكلًّف فيُؤلِّف. من أين يأتي السفير السابق بالقبول؟ سيما أنه لم يخض غمار الحياة السياسية اللّبنانية كما ينبغي وعلى ما يبدو “جايي يقطفها بهدوء”؟ الجواب أسهل من ما يعتقده الجميع، لأنّ السفير الطموح وقع في فخ حزب الله الذي يستغل سعي سلام لاختراق أسوار السراي، فأسس معه رابطًا يقضي بأن يصبح الرجل دمية يحركها الثنائي الشيعي بما يخدم مصالحه وأهواءه بينما يحقق هو حلمَه. ما يشبه نوعًا ما تجربة رئيس الجمهورية السابق ميشال عون، الذي دمر بوصوله واستسلامه الكلي لحزب الله البلد بأسره، وأنهى عهده تاركًا أزمات لا تُحصى.

الواقع أنّ سلام أشبه بالغرباء، يأتي من الخارج لأيام معدودة كسائح يسمع بما يلحق من المشاكل والأزمات فينظّر على الداخل قليلًا بعناوين رنانة من دون أن يعي حقيقة الوضع في لبنان. صحيح أنّ ما بعد ١٧ تشرين ليس كما قبله لكن هل يعني ذلك أن نتجه إلى الأسوأ؟ وأن يأتي رئيس الحكومة “تسقيط”؟ وهل يعني ذلك وصول رئيس ليس نائبًا حتى ولا يدري ما الوضع في لبنان؟ وعلى أي أساس سيعمل؟

والمريح، أنّ سلام حتى وإن حقق حلمه فسيفشل لأنّ البلد يحتاج لمن يعرف كيف يديره وحقيقة مشاكله، لمن يُدرك أنّ لبنان ليس محطة تٌضاف على سيرة ذاتية لسفير يهوى السفر والتنقل بين العواصف ثم يأتي كالضيف لساعات إلى بلده محاولًا السيطرة والسلبطة على سلطة تنفيذية كثُرت الأسماء التي أساءت إليها مؤخرًا.

المصدر : transparency news

زر الذهاب إلى الأعلى