صوتٌ معارض في “التيّار”: “إن لم يكن باسيل فواحدٌ منّا”

لم يكن اجتماع الهيئة السياسيّة للتيّار الوطني الحر الذي عُقد أمس عابراً في الشكل والمضمون. سبقت الاجتماع وتبعته اتصالات على خطّين، الأول بين رئيس “التيّار” النائب جبران باسيل ومقرّبين منه، والثاني بين مجموعة من النوّاب يتمايزون عن باسيل، قرّر بعضهم عدم المشاركة في الاجتماع.
استمرّ اجتماع الهيئة السياسيّة أكثر من المعتاد بكثير، وتخلّله نقاشٌ مستفيض كرّس انقساماً بين النوّاب بين ملتزمين تماماً بموقف باسيل وبين معارضين له.
رفع الفريق الأول، رئاسيّاً، شعار “باسيل أو لا أحد”. أي إمّا يكون رئيس “التيّار” هو المرشّح الرئاسي أو نبحث عن مرشّح آخر خارجه. وكان هنا طرحٌ لعددٍ من الأسماء التي يمكن تسميتها في جلسة الخميس، إلا أنّها لقيت كلّها انتقادات من قسمٍ من المشاركين في الاجتماع، وقد رأى بعض المجتمعين أنّ بعض هذه الأسماء بعيدٌ عن خيارات “التيّار” وتوجّهاته ورؤيته.
وكان طرحٌ من بعض النوّاب حول ضرورة إعطاء فرصة لترشيح نائب من “التيّار”، غير باسيل الذي تعتبر طريق بعبدا موصدة أمامه حاليّاً. وهنا ساد الانقسام بين مؤيّد ومعارض، علماً أنّ معارضي هذا الخيار هم الذين يدورون في فلك باسيل ولا يجرأون حتى على مناقشته.
وقد أدّى هذا الانقسام الى انتهاء الاجتماع من دون تحديد هويّة المرشّح الذي سيصوّت له نوّاب تكتل “لبنان القوي” في جلسة الغد، مع ترك الخيارات مفتوحة.
وتعتبر هذه النتيجة مناسبة لباسيل الذي لا يريد زيادة الشرخ مع حزب الله، إن اختار التصويت بإسمٍ واضح. ولكن، لا يمكن إغفال واقع أنّ رئيس “التيّار” لم يعد ممسكاً لوحده بالقرار داخل “التكتل”.
وبعد تمايز الياس بو صعب الذي اختار التصويت للوزير السابق زياد بارود، رافضاً خيار الورقة البيضاء ومتمايزاً عن قرار الحزب الذي ينتمي إليه، قد نشهد المزيد من التمايزات مع بروز صوتٍ موحّد لمجموعة من النواب يصرّون على منح فرصة لواحدٍ منهم ليكون المرشّح.
mtv

