مَن هي المرأة التي سيختارها ترامب؟

اقترب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تنفيذ نيّته في الدفع ببديل للقاضية الأميركية الراحلة روث بادر غينسبرغ لملء المنصب الشاغر في المحكمة العليا، في وقت وصفت صحفية “نيويورك تايمز” المقعد الخالي بأنه “الجائزة الكبرى” التي دفعت جميع الجمهوريين إلى نسيان خلافاتهم والإلتفاف لدعم الرئيس الأميركي، الذي أعلن نيته عن ترشيح سيدة “موهوبة ورائعة جدا” لشغل المقعد.
وذكرت تقارير صحفية أن البيت الأبيض يفاضل بين 5 مرشحات، بينهنّ ٤ قاضيات، فمَن هنّ؟
باربرا لاغوا
القاضية باربرا لاغوا التي تبلغ من العمر 52 عاما، هي ابنة لأبوين كوبيين هربا من اضطهاد الرئيس فيديل كاسترو إلى أميركا. خاضت ابنة ولاية فلوريدا معركة شرسة في شبابها ضد إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، حيث ترافعت عن طفل كوبي في الخامسة من عمره أرادت السلطات إعادته إلى بلده بعد أن لقت والدته حتفها خلال محاولة هجرة غير شرعية.
كانت هذه القضية هي بداية سطوع نجم لاغوا بين سكان فلوريدا ذوي الأصول اللاتينية، وتقول “نيويورك تايمز” أن القضية قد ساهمت في خسارة نائب الرئيس الأميركي الأسبق آل جور انتخابات الرئاسة عام 2000، حيث أثار موقف السلطات حفيظة المصوتين من أصول لاتينية.
جوان لارسن
تُعَدّ عضوة المحكمة العليا في ولاية ميتشيغان المرشحة المفضلة للعديد من الجماعات المحافظة الداعية لتجريم الإجهاض وتحجيم حقوق المثليين جنسيا في الزواج والتبني.
وصفها ترامب بالقاضية “العظيمة والموهوبة”، وعملت القاضية التي تبلغ من العمر 52 عاما موظفة مع قاضي المحكمة الدستورية الأسبق أنتونين سكاليا، المعروف بمواقفه المحافظة مثل إقرار عقوبة الإعدام، ورفض قوانين التمييز الإيجابي للنساء والأقليات العرقية، ورفض زواج المثليين. وحين توفى سكاليا في 2016، نعته لارسن وقالت إنّه ترك وراءه “فراغاً فكرياً ضخماً”.
آمي كوني بارت
عملت بارت كمحامية ثم أستاذة للقانون الدستوري في جامعة نوتردام الأميركية، وعملت مع القاضي أنتونين سكاليا، مثل المرشحة الأخرى جوان لارسن.
تبلغ بارت من العمر 48 عاما، وتعمل قاضية في الدائرة السابعة لمحكمة الاستئناف، وهي أم لسبعة أطفال. طبقاًلصحيفة شيكاغو تربيون، فقد كتبت بارت مايزيد مائتي مقالة على مدار حياتها تعبر عن رأيها في أمور مختلفة. في إحدى هذه المقالات، عبرت عن أن القضاة الكاثوليك عليهم الامتناع عن الحكم في القضايا التي تتضمن حكم الإعدام، إن شعروا أن إقرار هذه العقوبة مناقض لمعتقداتهم الدينية.
وتنتمي بارت للمدرسة التاريخية في تفسير الدستور الأميركي، المعتمدة على البحث عن الظروف التاريخية والقوانين السابقة وقت كتابة الدستور لفهم ملابساته. بناء على ذلك، دافعت بارت عن حق أصحاب السوابق الإجرامية في حمل السلاح، إن كانت جرائمهم ليست عنيفة.
أليسون راشينغ
تعد راشينغ أصغر المرشحات للمنصب، فهي تبلغ من العمر 38 عاما. ولدت راشينغ في ولاية نورث كارولاينا، وعملت مع العديد من القضاة المحافظين قبل أن تصبح قاضية بالدائرة الرابعة لمحكمة الاستئناف.
تقول فوكس نيوز الأميركية أن القاضية صارت معروفة باسم “النجمة الصاعدة” في أوساط الجمهوريين، وأنها “خيار محافظ جيد للدفاع عن الدستور”. أما منتقدوها من الليبراليين فيصفونها بأنها “صغيرة السن ومتطرفة”، ويوجهون إليها اتهامات بمعاداة المثليين جنسياً.
تدربت راشينغ لفترة في “تحالف الدفاع عن الحرية”، وهي جمعية مسيحية محافظة مناوئة لزواج المثليين والإجهاض، ومؤيدة لاستخدام الشعارات الدينية والصلبان في المؤسسات الحكومية.
كيت كومرفورد تود
قد تكون كيت هي المرشحة الأقل حظا، فهي محامية وليست قاضية.
عملت تود، البالغة من العمر 45 عاما، معاونة لعدد من القضاة المحافظين، وتشير الأسوشيتدبرس إلى أن انعدام خبرتها القضائية قد يجعلها هدفا سهلا للانتقاد حال ترشيحها. وساعدت تود إدارة ترامب في اختيار القضاة، لكن جهودها في البيت الأبيض ظلت بعيدة عن أعين العامة، مما يصعب مهمة اختيارها، حيث تغيب عنها الشعبية والدعم المتوافر لباقي المرشحات.

