ما ينتظر لبنان… حرائق ثم إنفجار أو انفراج!

كتب شادي هيلانة في وكالة “أخبار اليوم”:
نعيش وضعية مزرية، والناس ملت من الوعود، وبات لديها حنين للاستقرار، بعدما ولدَ التوتر وانعدام الثقة وفقدان الأمل، ما يمكن ان يمهد للانفجار.
كما انّ عودة الخطاب الخشبي فيما خص الملف الحكومي والتسويف سيُساهم حتماً في انفجار الوضع الاجتماعي. في حين ان المسؤول الفعلي عن تأجيج الوضع هو السياسات الحكومية الخاطئة على المستوى الوطني ولا يبدو أنّه سيكون من السهل حلّها في ظلّ الانقسامات العميقة بين مختلف القوى السياسية.
وهنا يُسلِّط الضوء على ورقة تعقيدات أزمة تشكيل الحكومة وتطوراتها، وأبرز معوقاتها، والخيارات المتاحة أمام الرئيس المكلف نجيب ميقاتي لإنجاح تشكيلته الوزارية وتمريرها.
يحتمي الرجُل بالدستور الذي يبقيه رئيساً مكلفاً إلى ما شاء الله، من غير أن يسعى رئيس الجمهورية ولا مجلس النواب الذي سمّاه لرئاسة الحكومة الى إتخاذ إجراء معاكس. وفي المقابل يحتمي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل بالدستور كذلك، إذ يحدّد الأخير نصاب منح الحكومة الثقة، لكن هذه المرة من دون تضامن حلفائه في الغالبية البرلمانية.
وعند هذا الحدّ يتأرجح مسار التأليف الذي يخوضه الرئيس المكلف بين خيارين، كلاهما يضعه على حافة فراغ دستوري وسياسي محتمل، اذا تأخر في التأليف.
ممثل قائد الجيش وضع إكليلا من الزهر على ضريح العماد سعيد في القليعةممثل قائد الجيش وضع إكليلا من الزهر على ضريح العماد سعيد في القليعة اندلاع حريق عند جدار ارزي الزهرانياندلاع حريق عند جدار ارزي الزهراني
حقائب “قاتلة الوقت”
ولطالما كانت الحقائب السيادية الأربعة الموزعة على الطوائف تُشكل مأزقاً عميقاً وتأخيراً مباحاً كما كان سابقاً في مسار تأليف الحكومات، أي المالية للشيعة، والداخلية للسنة، والخارجية للموارنة، والدفاع للأرثوذكس، فتصور الرئيس ميقاتي من شكل الحكومة المطروحة هي 24 وزيراً، 6 سياسيين و18 اختصاصياً، وعلى أساس ثلاث ثمانيات وبدون الثلث المعطل، وعلى أن تلتزم الحكومة بخطة الإصلاحات وتطبيق مبدأ التدقيق الجنائي والتفاوض مع صندوق النقد الدولي وإقرار قانون جديد للانتخابات ومعالجة انهيار الليرة اللبنانية.
وعليهِ، يُؤمل أن تُبذل المساعي لتحقيق خطوة الالف ميل الحكومي، تجنُّباً لأزمة سياسية كبرى في لبنان، قد تؤدّي إلى فراغ في سدّة الرئاسة، وتمنع إجراء انتخابات نيابية، يُعوّل عليها لتجديد الطبقة السياسية الفاسدة.
فهل تصدق = التمنيات ويتحول الحلم الى حقيقة ويصبح للبنان حكومة -وهذه من ابسط واجبات المسؤولين- ام ان التصلب والعناد والتمسك بالقشور يبقى هو السائد؟
حكومة ام لا حكومة، اصلاح ونهوض ام المزيد من الانحدار الى اسفل الهاوية؟ انتعاش اقتصادي ومعه نهضة بشرية ام مزيد من القهر والذل والجوع؟ ام سيُقضى على المواطن والبلد معاً؟ ا
أسئلة كثيرة ستجيب عليها الساعات المقبلة وهي حاسمة.

