اخبار لبنان - Lebanon News

“التدقيق الجنائي” ينتظر الاتفاق على كيفية دفع المستحقات

كتب داود رمال في “أخبار اليوم”:

لا يزال ملف التدقيق الجنائي ضائعا في دهاليز النكايات السياسية والمماطلة المتعمّدة، بدل الاسراع بالمباشرة فيه لاعطاء اشارة الى المجتمع الدولي عن جدية لبنانية في محاربة الفساد، والدخول الى زمن الشفافية والاصلاح.

ووفق بورصة التدقيق الجنائي واين وصلت الخطوات العملية على هذا الصعيد، قال مصدر واسع الاطلاع لوكالة “أخبار اليوم” انه “لم يحصل شيء عملي بعد، انما شركة “ألفاريز آند مارسال” وافقت على الاجوبة التي وردت من مصرف لبنان ردا على عشرات الاسئلة التي سبق ووجهتها الى المصرف، ولكنها طلبت زيادة بدل اتعابها استنادا الى توسيع مهمتها في التدقيق والتي لم تعد محصورة في مصرف لبنان”.

واضاف المصدر: “تم تكليف وزير المال غازي وزني التفاوض مع “الفاريز” حول طلبها رفع بدل اتعابها، والعقبة الوحيدة التي لا زالت قائمة هي ان الشركة تريد ان يكون الدفع نقدا بالعملة الصعبة (الدولار)، لانها تتخوف من حصول تطورات دراماتيكية في لبنان تؤثر سلبا على دفع المبلغ المتفق عليه”.

واوضح المصدر ان “موضوع الدفع نقدا وليس عبر شيكات مصرفية او غيرها من الوسائل، يحتاج الى قرار في ظل الظروف المالية والنقدية الصعبة جدا التي يمر بها لبنان، لذلك بدأ البحث عن مخارج وصيغ معينة لتمكين الشركة من الحصول على مستحقاتها وفق الالية المقررة في العقد مع وزارة المال، مع ترجيح ان لا يطول الامر وان ينطلق التدقيق قريبا”.

وأشار المصدر الى ان “لا بد من تسجيل الامور التالية:
اولا: ان من يماطلون في ملف التدقيق الجنائي ويمنعون انطلاقه بشتى الوسائل نجحوا حتى الساعة في نصب الافخاخ ووضع العراقيل.
ثانيا: لقد مرّ حتى يومنا الحاضر اكثر من سنة وثلاثة اشهر على صدور القرار عن مجلس الوزراء بالتدقيق الجنائي من دون دخوله حيز التنفيذ.
ثالثا: لقد مرّ اكثر من ستة اشهر على اقرار وصدور قانون تعليق السرية المصرفية المحددة بسنة، وايضا من دون مباشرة التدقيق”.

ولفت المصدر الى ان “كل ذلك يتم تحت مرأى ومسمع القوى السياسية التي لا تتورع عن الزعم بأنها مع مشروع محاربة الفساد وكشف مكامن الهدر والسرقة في مالية الدولة نتيجة ممارسات الحكومات المتعاقبة، وتكاد معظم القوى السياسية تنأى بنفسها عن دعم ملف التدقيق وهي تعمل خلف الستار لتعطيله وعدم انطلاقه”.

وينقل زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “انه مصمم على المضي في معركة المباشرة بالتدقيق الجنائي ولن يتراجع عنها مهما عظمت التحديات واشتدت الصعوبات، لانها المفتاح في فتح ابواب مغارة الفساد”.

زر الذهاب إلى الأعلى