ارتفاع أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط في بداية التعاملات بالأسواق الآسيوية اليوم الثلاثاء مع استمرار المخاوف إزاء الإمدادات، إذ بدت المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران هشة وأظهر رد طهران على اقتراح أميركي أن الخلافات حادة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 52 سنتاً، أو 0.50%، لتصل إلى 104.73 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 78 سنتا، أو 0.80%، ليصل إلى 98.85 دولار بحلول الساعة 04:17 بتوقيت غرينتش. وارتفع كلا الخامين بنحو 2.8% أمس الاثنين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الاثنين إن وقف إطلاق النار مع إيران “على وشك الانهيار”، مشيراً إلى الخلافات حول عدة مطالب مثل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع الحصار البحري الأميركي على إيران واستئناف مبيعات النفط الإيراني والتعويض عن أضرار الحرب، نقلاً عن وكالة “رويترز”.
كما أكدت طهران على سيادتها على مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال كبير محللي السوق في (كيه.سي.إم تريد)، تيم ووترر، في رسالة بالبريد الإلكتروني: “ما دامت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران غير حاسمة وظلت التدفقات الفعلية عبر مضيق هرمز مقيدة، فمن المتوقع أن تظل الأسعار فوق 100 دولار”.
وأضاف: “قد يؤدي أي تقدم حقيقي نحو اتفاق سلام إلى تصحيح حاد يتراوح بين 8 دولارات و12 دولارا، في حين أن أي تصعيد أو تهديدات جديدة بالحصار ستدفع سعر برنت سريعاً إلى ما يزيد عن 115 دولارا”.
ودفعت الاضطرابات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز المنتجين إلى خفض الصادرات، إذ أظهر استطلاع لوكالة رويترز أمس الاثنين أن إنتاج النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في أبريل/نيسان انخفض إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عقدين.
وحذر أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمس من أن الاضطرابات في صادرات النفط عبر المضيق تنذر بتأخر عودة السوق إلى وضعها الطبيعي حتى عام 2027، مع خسارة حوالي 100 مليون برميل من النفط أسبوعياً.
وفي الوقت نفسه، أعلنت إدارة ترامب أمس الاثنين عن خطط لإقراض 53.3 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة كجزء من الجهود الرامية إلى تهدئة سوق النفط.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن هناك شحنة من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي الأميركي في طريقها إلى تركيا، في أول عملية تسليم من هذا النوع إلى الدولة المطلة على البحر المتوسط.
وفي الوقت نفسه، قبل أيام قليلة من الاجتماع المقرر بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، فرضت واشنطن عقوبات على ثلاثة أفراد وتسع شركات، متهمة إياها بتسهيل شحنات النفط الإيراني إلى الصين.

