اخبار لبنان - Lebanon News

غادة عون مجدّداً: القضاء ينقسم على نفسه… والشارع أيضاً

نداء الوطن
ككرة ثلج كبيرة تدحرجت قضية القاضية غادة عون، النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان، بعد غزوتي عوكر المتتاليتين ودهم مكاتب شركة مكتف للصيرفة، وما تركته خطوتها هذه من تداعيات سلبية على الجسم القضائي برمته، ومن اصطفافات سياسية وشعبية حادّة، علماً أن قضيتها وتجاوزاتها ستُشرّح بكل ابعادها على طاولة مجلس القضاء الاعلى عند الساعة العاشرة من صباح اليوم الثلثاء، بعدما أكد المجلس اثر اجتماع استثنائي عقده امس برئاسة القاضي سهيل عبود على قرار دعوتها للاستماع إليها، مُبقياً جلساته مفتوحة.

ومع حضور عون اليوم امام المجلس، بعدما “تهرّبت” من المثول امامه اقله لأربع مرات، من المقرر ان يبدأ فصل جديد من فصول المواجهة القضائية، في ضوء ما تناهى الى المسامع عن عزمها على تقديم شكوى امام المجلس وامام وزيرة العدل وهيئة التفتيش القضائي، ضدّ قرار مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات توزيع الأعمال في النيابة العامّة الإستئنافية في جبل لبنان، وبالتالي رفضها تسليم الملف المالي للقاضي سامر ليشع.

وعشية جلسة الاستماع، وخارج اروقة قصر العدل، كان الشارع امس على موعد مع توتر متجدّد، رافق تظاهرتين في محيط العدلية، الاولى لانصار تيار “المستقبل” مؤيدة للقاضي عويدات تقابلها تظاهرة ثانية لانصار”التيار الوطني الحر” مؤيدة للقاضية عون، في ظلّ انتشار لعناصر مكافحة الشغب والجيش، وتخلل ذلك وقوع اشكال تطور الى اشتباك بين مؤيدي الطرفين واستدعى تدخّل الجيش لفضّه وابعاد الفريقين عن بعضهما البعض.

“المستقبل”

وأعلن المكتب الاعلامي في تيار “المستقبل” في بيان أنّ “محامي “التيار”، نفّذوا بالتزامن مع انعقاد مجلس القضاء الاعلى لاتخاذ القرار في شأن تجاوزات القاضية غادة عون، وقفة تضامنية مع القضاء داخل قصر العدل في بيروت”. وأضاف البيان: “بالتوازي، اعتصم عدد من مناصري تيار “المستقبل” خارج قصر العدل، بدعوة من منسقية بيروت، التي شدّد منسقها العام عمر الكوش على “ضرورة الوقوف الى جانب القضاء من اجل تشكيل جبهة مدنية تحميه من “البلطجة”، مؤكداً “اننا لن نقف مكتوفين حيال مشهد تدمير حصن من حصون الدولة المدنية: القضاء”.

وصدر عن مبادرة “اعلاميون من أجل الحرية” البيان الآتي: “تتكرر الاعتداءات على وسائل الإعلام ومراسليها الميدانيين، وآخرها اعتداء مناصري “التيار الوطني الحر” على مراسلة الـ mtv الاعلامية جويس عقيقي أمام قصر العدل. إن المسؤولية عن هذه الأعمال المشينة، لا تقع حصراً على المعتدين الذين ينفّذون هذه الموبقات، بل على أحزابهم التي تحرضهم على وسائل الإعلام وهذه الأحزاب وقياداتها تتحمل المسؤولية كاملة عن استمرار هذا المسلسل العنفي، وندعو القوى الأمنية لتوقيف أي معتد وندعو القضاء للمحاسبة، كي لا يتحول ما تبقى من هيبة للدولة الى شريعة غاب”.

زر الذهاب إلى الأعلى