featuredاخبار لبنان - Lebanon Newsخاص جديدنامقالات جان زغيب

عاجل- حوادث مروعة وعدد كبير من الضحايا… الموت ينتظر الجميع على الطرقات

جديدنا نيوز – جان زغيب

في الأسابيع الأخيرة وحتى اللحظة حيث سجل مقتل مواطنين بحادث مروع في عشقوت، شهد لبنان سلسلة متلاحقة من حوادث السير الدامية، التي حوّلت طرقاته إلى ساحات موت مفتوحة. فما إن يمرّ يوم حتى يتناقل اللبنانيون أخبار ضحايا جدد، في مشهد يختصر انهيار الدولة واستهتار الأفراد معاً.

أولاً: تهوّر السائقين

العامل البشري يبقى السبب الأبرز في معظم الحوادث. فالتسرّع، والتشتت باستخدام الهواتف، وقيادة المركبات تحت تأثير الكحول أو المواد المخدّرة، النعاس وعدم التركيز كلها عوامل تقود مباشرة إلى الكارثة. غياب الوعي المروري وانعدام ثقافة احترام القانون جعلا الشوارع ساحة فوضى، حيث يختلط الاستهتار بالمجازفة.

ثانياً: الطرقات والبنية التحتية

طرقات لبنان تعكس انهياراً مزمناً في البنى التحتية: حفر عميقة، مطبات عشوائية، إنارة غائبة، إشارات مرورية مفقودة، ومجاري مفتوحة. بدلاً من أن تكون الطرق وسيلة آمنة للتنقّل، تحوّلت إلى أفخاخ تحصد الأرواح يومياً.

ثالثاً: غياب الدولة

الأزمة الاقتصادية والسياسية منذ عام 2019 شلّت قدرة المؤسسات على الصيانة والرقابة. المعاينة الميكانيكية ألغيت عملياً، والقوانين المرورية لا تُطبّق إلا بشكل انتقائي. في ظل غياب الردع والمحاسبة، تسود ثقافة الإفلات من العقاب، ويستمر نزيف الأرواح.

رابعاً: وسائل النقل الخطرة

الانتشار العشوائي للدراجات النارية، والباصات غير المجهّزة، ووسائل النقل غير النظامية يزيد الطين بِلّة. كثير من هذه المركبات يسير بلا رخص أو تأمين، ما يجعلها قنابل موقوتة وسط الطرقات المكتظة.

اذاً، حوادث السير في لبنان ليست قدراً محتوماً، بل نتيجة مباشرة لغياب الدولة، وللاستهتار الفردي، ولتآكل البنى التحتية. معالجة هذه المأساة تبدأ من تطبيق صارم للقوانين، وصيانة فعلية للطرقات، وحملات توعية جادّة تعيد الاعتبار لسلامة الإنسان.

سلامة الطرق ليست رفاهية، بل حق أساسي لكل مواطن. ومن دون تحرّك عاجل، سيبقى اللبناني يودّع ضحايا جدد على مذبح الإهمال اليومي.

جان زغيب – ناشر ورئيس تحرير جديدُنا نيوز

زر الذهاب إلى الأعلى